محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

12

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

وتنشأ المؤسسات التي تساعد على طباعة هذه الآثار ، ولا تبقى حبيسة الرفوف كما نرى في كثير من المؤسسات ، وتؤسس هيئات مختصة في التوزيع ، توزيع المخطوط المطبوع في كل أنحاء العالم العربي والإسلامي والغربي . وتنجز إحصائيات بما نشر ، وما لم ينشر ، والنسبة الحاصلة في التقدم في كل عام ، وترصد الجوائز والمساعدات . ويستحسن أن ينبري المسؤولون في المعاهد المختصة والمجامع والمؤسسات والمكتبات والمراكز والجامعات إلى عقد اجتماعات سنوية لمناقشة الخطط والصعوبات والأهداف والوسائل ، والاستفادة من الخبرات ومناقشة تقارير حول ما أنجز وما تبقّى ، وينسقون العمل فيما بينهم . يبقى تنفيذ المرحلة الأساسية والأخيرة التي هي الهدف المنشود من تحقيق المخطوطات ، وتتجلى في الاستفادة منها واستثمارها بإدخالها في المناهج المدرسية على اختلاف أنواعها ، الابتدائي والإعدادي ، والثانوي والجامعات ، وعرض مضمونها في الصحف والمجلات ، وتحليلها في وسائل الإعلام وتمثيلها في الإذاعة المسموعة والمرئية والمسارح وإنتاجها في أشرطة مصورة ، وعقد ندوات وجلسات وحلقات بحث حول ما ينسلك فيها من متشابه ، وتحتويه من نظريات ما زالت تحتفظ بقيمتها . وتوجد هيئات عليا لكتابة تاريخ العرب والإسلام يمكن أن يحال عليها فيما يكتشف من مواد جديدة ، وعلوم ، وفنون ، وآداب ، لتنسق نتائجها كلّ مادة في عصرها المعلوم وتعمم على العلماء والمجامع الدولية المعنية . وما زلنا نشكو من نقص شديد في وثائق عصور تاريخية برمتها نجهل عنها الشيء الكثير في عقائد دولها وسياستها واتجاهات العلوم والآداب فيها ، والفتوح ، وما أكثر الأمثلة على ذلك ، ثم ترجمة هذه النتائج إلى اللّغات الحية ، ونشرها كذلك في وسائل الإعلام العالمية وفي جميع أنحاء العالم للتعريف والاطلاع .